الصفحة الأولى - القرآن الكريم - الرئيسية -الناشر -دستور المنتدى -صبر نيوز -المنتديات -صبر-صبرفي اليوتيوب -سجل الزوار -من نحن - الاتصال بنا -دليل المواقع

نضال و مقالات و دراسات و بحوث عن الجنوب العربي

الدراسات العامة

البحوث العامة

بعد تحذيرات أوباما وديمبسي وموالين لإسرائيل -هل يكبح نتنياهو إندفاعه للإنقضاض علي إيران؟ صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
مقالات - الرأي الحر
نشرها :مركز (صبر-SBR) للإعلام والدراسات   
الأربعاء, 12 سبتمبر 2012 04:28

بقلم جيم لوب و غاريث بورتر/وكالة إنتر بريس سيرفس
واشنطن , سبتمبر (آي بي إس) - تردد الدوائر السياسية في واشنطن أن تحذير الرئيس باراك أوباما بأنه لن يقبل هجوما إسرائيليا أحاديا ضد إيران، قد يجبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه ايهود باراك على التراجع عن تهديداتهما بالحرب رغم الآمال التي علقانها علي تكثيف الضغوط الداخلية علي البيت الأبيض أثناء الحملة الانتخابية. لكن هذا الضغوط لم تتحقق.

 

فقد ذهب أوباما أبعد من أي وقت مضى في تحذيره لنتنياهو بعدم توقع دعم الولايات المتحدة في حرب ما مع إيران. ثم جاء تصريح رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي، للصحفيين في 30 أغسطس في بريطانيا، بأن هجمة إسرائيلية (ضد إيران) ستكون غير فعالة و"أنا لا أريد أن أكون متواطئا إذا هم (الاسرائيليون) اختاروا فعل ذلك".

فكانت هذه هي المرة الأولى التي يدلي فيها مسؤول أمريكي رفيع بمثل هذا التصريح العلني الصريح مؤشرا إلى عدم استعداد الادارة الأمريكية لتكون طرفا في حرب يسببها هجوم اسرائيلي من جانب واحد.

وكان ديمبسي قد سبق وأن أعرب عن مثل هذا التحذير خلال اجتماعات خاصة مع القادة الإسرائيليين في يناير الماضي. لكن سلسلة من الخطوات التي إتخذتها إدارة أوباما على مدى الأشهر التالية -بما في ذلك اعتماد المطالب الإسرائيلية أثناء جولتين من المفاوضات مع إيران في مايو ويونيو بشأن القضية النووية- أعتبرت تراجعا عن هذا التحذير غير المعلن.

وكان من المقرر أصلا الإقدام علي تلك الخطوة -أي الهجوم علي إيران- في الربيع الماضي، لكن العملية تأخرت في يناير بعد جولة القعقعة الإسرائيلية وإغتيال العالم الإيراني -على أيدي إسرائيل ما يبدو- وهو الأمر الذي زاد من حدة التوتر بين نتنياهو والرئيس أوباما.

هذا ولقد نوه مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق، غيورا ايلاند، في مقابلة مع وكالة رويترز، إلي أن تصريح ديمبسي قد غير الحسابات السياسية في تل أبيب، مؤكدا أن القادة الإسرائيليين لا يستطيعون فعل أي شيء في مواجهة "لا" صريح جدا من الرئيس الأمريكي، وبالتالي فهم يستكشفون الحيز المتاح للعمل.

وشرح ايلاند ان نتنياهو قد إعتبر في وقت سابق ان الولايات المتحدة "قد لا تحب (هجوما إسرائيليا) لكنها ستقبله في اليوم التالي.. ومع ذلك، فإن مثل ذلك التصريح الجريء والعلني يعني أنه كان لا بد من إعادة تقييم الوضع.

والواقع هو أن نتنياهو وباراك لم يهددا صراحة بمهاجمة ايران، وإنما إستخدما بدلا من ذلك وسيلة تسريب الأخبار وغيرها من الوسائل لخلق الإنطباع بأنهما يفكران جديا في هجمة جوية أحادية ضد إيران.

هذا ولقد بلغت حملة نتنياهو الرامية إلى إستغلال تحول في السياسة الأمريكية تجاه المواجهة مع إيران، ذروتها خلال الأسبوعين الأولين من أغسطس وسط سيل من التقارير في الصحافة الإسرائيلية مؤداها أن نتنياهو وباراك يقتربان من اتخاذ قرار بشأن الحرب.

كذلك فقد أشار مسؤول رفيع لم يذكر اسمه -من شبه المؤكد أنه باراك- في مقابلة إلي أن رئيس الوزراء الاسرائيلي سيعيد النظر في الخيار العسكري من جانب واحد إذا إعتمد أوباما "الخط الأحمر الإسرائيلي" بتوجيه تحذير نهائي لإيران لإنهاء جميع أنشطة التخصيب.. أو مواجهة الحرب.

ومع ذلك، وكما ألمح ايلاند، فلم يعد نتنياهو يشعر بأنه في وضع يمكنه من تقديم مثل هذا الطلب عندما يلتقي أوباما في وقت لاحق من هذا الشهر.

فلم يكن إوباما وحده هو من وضع خطا واضحا ضد إجراء الإسرائيلي من جانب واحد، بل فقد "أغفل" الحزب الجمهوري الأمريكي ومرشحه، ميت رومني، الإشارة إلى رفض أوباما لموقف نتنياهو العدائي ضد إيران، كقضية رئيسية في حملة الانتخابات الرئاسية.

فعلى الرغم من أن قاعدة الحزب الجمهوري اقول الآن أن عتبة العمل عسكري يجب أن تكون اكتساب إيران "القدرة" علي إنتاج الأسلحة النووية -لا إنتاجها بالفعل- لم يتبني رومني التهديد بشن الحرب إذا لم توافق إيران على اغلاق برنامجها النووي، كما كان يأمل نتنياهو.

ويبدو أن هذا "الإغفال" يعكس التأثير المتزايد لفصيل "واقعي" في صفوف للحزب الجمهوري كان قد عارض جذريا مسار جورج دبليو بوش بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر خلال ولايته الرئاسية الأولى ثم في فترة ولايته الثانية أيضا.

فحتى وقت قريب، بدا أن أبرز المحافظين الجدد -مثل دان سينور، اليوت ابرامز، وإريك إيدلمان- وكذلك القوميين "العدوانيين" المؤيدين لإسرائيل -مثل السفير السابق لدي الامم المتحدة جون بولتون- وأنهم هم الطرف المهمين في صفوف مستشاري رومني للسياسة الخارجية.

ثم جاء واقع أن الملياردير شيلدون أديلسون -وهو المؤيد القوي لنتنياهو واليمين المتطرف الإسرائيلي- قد تعهد بتقديم ما يبلغ 100 مليون دولار لدعم الجمهوريين في حملتهم الانتخابية، ليضمن لهم اليد العليا فيما يخص إسرائيل وإيران.

ومع ذلك، فقد يكون المحافظون الجدد قد فقدوا نفوذهم الآن لصالح الواقعيين نتيجة لجولة رومني في يوليو الماضي في بريطانيا وإسرائيل وبولندا -وجميعها مفضلة بالنسبة للمحافظين الجدد - وكذلك إستطلاعات الرأي الأخيرة التي تبين التعب من الحروب بل والانعزالية، بين صفوف كل من الجمهوريين والمستقلين البالغي الأهمية بين الناخبين.

يضاف إلي هذا أن أحد كبار مستشاري رومني، رئيس المخابرات السابق الجنرال مايكل هايدن، قد ردد جزئيا أقوال الجنرال ديمبسي، قائلا لصحيفة هآرتس الاسرائيلية يوم الخميس الماضي ان هجمة اسرائيلية ضد منشآت إيران النووية من المرجح أن تأتي بنتائج عكسية.

والواقع هو أن تصريحات هايدن وديمبسي بشأن عدم جدوى هجوم إسرائيل علي إيران أو النتائج العكسية التي يمكن أن يجلبها، إنما تردد أصداء مجموعة عريضة من نخبة الأمن القومي الإسرائيلي -بما في ذلك رئيس الدولة شمعون بيريز ورؤساء سابقين لوكالات الاستخبارات الإسرائيلية والقوات المسلحة- والذي استثارهم حديث نتنياهو وباراك عن الحرب، فخرجوا بقوة أكبر من أي وقت مضى ضد هذه الفكرة.(آي بي إس / 2012